ابن حجة الحموي

255

خزانة الأدب وغاية الأرب

ولمّا احتمت عنّا الغزالة بالسّما * وعزّ على قنّاصها أن ينالها نصبنا شباك الماء في الأرض حيلة * عليها فلم نقدر فصدنا خيالها « 1 » ومن لطائف غراميّاته قوله « 2 » [ من الكامل ] : لا تبعثوا غير الصّبا بتحيّة * من أرضها « 3 » فلها عليّ جميل خاضت دموع العاشقين وعرّجت * عنهم إليّ وثوبها مبلول « 4 » وهذا المعنى وقفت عليه لغيره ، واللّه يعلم « 5 » من السابق ، ولعمري إنّ الآخر أجاد [ إلى الغاية ] « 6 » بقوله [ من الكامل ] : وصبا صبت من قاسيون فسكّنت * بهبوبها وصب الفؤاد البالي خاضت مياه « 7 » النّيربين « 8 » عشيّة « 9 » * وأتتك وهي بليلة الأذيال « 10 » ومن لطائفه قوله [ من الكامل ] : لو لم أعانق من أحبّ بروضة * أحداق نرجسها إلينا تنظر ما شقّ جيب شقيقها حسدا ولا * بات النّسيم بذيله يتعثّر « 11 » وتلاعب الناس بعد ابن تميم بهذا المعنى كثيرا . وقال [ أيضا ] « 12 » في إهداء مهرة حمراء « 13 » ، وهي من مخترعاته [ من السريع ] : هنّيتها « 14 » يا مالكي مهرة * جميلة الخلق بوجه جميل

--> ( 1 ) البيتان في الأدب في العصر المملوكيّ 2 / 194 ؛ ومطالع البدور 1 / 37 ؛ وفيهما : « احتمت منّا » . ( 2 ) « قوله » سقطت من ط . ( 3 ) في ب ، د ، ط ، و : « أرضكم » . ( 4 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر . ( 5 ) في د ، ط ، و : « أعلم » . ( 6 ) من ب ، و . ( 7 ) في و : « مياه » . ( 8 ) في ط : « النيّرين » . ( 9 ) في ب : « بليلة » ، وفي هامشها : « عشيّة » . ( 10 ) في ك : « الأذيالي » . والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر . والنّيربين : قرية مشهورة بدمشق . ( معجم البلدان 5 / 380 - 381 ) . وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « النّيرين : دجلة والفرات ، وكوكبين قطبيّين ، واللّه أعلم » . ( 11 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر . ( 12 ) من ب . ( 13 ) في ك : « حمرة » . ( 14 ) في ط : « أهديت لي » مكان « هنّيتها » .